محمد المختار ولد أباه
363
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
والانفصال فيما نسب فيه صاحب الجمل في كلامه إلى الاختلال . والانفصال يعني به دفع الاعتراض على الزجاجي ، وقد اعتمد ابن أبي الربيع هذا المصطلح في دفاعه عن أقوال أبي القاسم الزجاجي وفي رده على ابن الطراوة . وله حواشي الإفصاح في الرد على ابن الطراوة ، مع شروحه للجزولية المعروفة . أما تلاميذه ، فقد قال عنه ابن الزبير « قل متأدب بالأندلس من أهل وقتنا لم يقرأ عليه ، أو نحوي لا يستند ولو بواسطة إليه » « 1 » ، ومن أشهر تلاميذ الشلوبين : ابن الضايع ، وابن عصفور ، والابذي ( ت 680 ه ) « 2 » ، والصفار وابن أبي الربيع ، وابن المرحل والمطرف الإشبيلي الوزير الذي كان يحفظ كتاب سيبويه « 3 » وابن أبي الربيع . ومن كتاب هذا الأخير المعروف بالبسيط في شرح الجمل ، انتزعنا أقوال الشلوبين ، ورده على ابن الطراوة . ونذكر قبل عرضها أن الدكتور شوقي ضيف تناول في كتاب المدارس النحوية جملة من آرائه النحوية ، كقوله بتأصل النكرة ، ووفاقه للرماني في حكم خبو . وللأعلم في « إيا » وذكر تفرده بالقول إن « إذ » ظرف زمان في قول الشاعر : فبينما العسر إذ دارت مياسر وقوله إن « عيونا » في قوله تعالى : وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ( القمر - الآية 12 ) حال ، وان لولا تفيد الامتناع « 4 » . لقد كان الشلوبين على شاكلة السهيلي ، من أبرز مفكري النحويين المغاربة وهو يستحق دراسة خاصة ، تبرز معالم منهجه ، وتبين عناصر التجديد ، في
--> ( 1 ) صلة الصلة 7 / 71 . ( 2 ) قاسم بن علي البطليوسي الشهير بالصفار ( ت بعد 630 ه ) ، ترجمته في بغية الوعاة ، ج 2 ص 256 ، وفيه أنه شرح كتاب سيبويه كتابا حسنا يقال إنه أحسن شروحه ويرد فيه الشلوبين بأقبح رد . ( 3 ) بغية الوعاة ، ج 1 ص 74 . ( 4 ) المدارس النحوية ، ص 303 استنادا إلى المغنى والهمم .